راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
30
فاكهة ابن السبيل
وفي الساعدين أربع وثلاثون ، وفي الكتفين ست وثلاثون والتي تحرك الصدر مائة وسبع عضلات ، والتي تحرك القلب ثمانية وأربعون وعلى البطن ثمانية ، وفي المثانة واحدة . وفي القضيب أربع ، وفي الأنثيين أربع ، والذي يضبط الشرج أربع ، وفي مفصل الورك ست وعشرون . والتي تحرك الركبة ثماني عشرة ، والتي تحرك الكعبين ، وفي الساق ثمانية وعشرون ، وفي القدمين اثنتان وخمسون . ويختلف كلام القوم في عدد العضل إلا أن أكثرهم يقول جملة ما في البدن من العضل خمسمائة وتسع وعشرون عضلة . ومعنى العضلة جمع عضلة الساق وكل لحمة مجتمعه مكتنزة في عصبة فهي عضلة . فصل في ذكر القوى قال جالينوس لكل واحدة من القوى عضو رئيسى هو معدتها ومنه تصدر أفعالها فالقوة النفسانية مسكنها ومصدر أفعالها الدماغ . والقوة الطبيعية لها نوعان نوع غايته حفظ الشخص وتدبيره وهو المتصرف في أمر الغداء . ومسكن هذا النوع ومصدر فعله الكبد . ونوع غايته حفظ النوع وهو المتصرف في حفظ التناسل لتنفصل من أمشاج البدن جوهر المنى ثم يصوره بإذن خالقه ، ومسكن هذا النوع ومصدر أفعاله الأنثيان والقوة الحيوانية التي تدبر البروح الذي هو مركب الحس والحركة ويهيئه لقبوله إياهما . ومسكن هذه القوة ومصدر أفعالها القلب . هذا مذهب جالينوس وكثير من الأطباء . وأما مذهب أرسطاطاليس فأي مبدأ جميع القوى القلب كما أن مبدأ الحس الدماغ ، ثم لكل حاسة عضو مفرد منه يظهر فعله وهذا هو التحقيق . وأعلم أن من القوى حس متصرف في الغدا المختلف بدل ما تخلل . ومنها زائدة في أقطار الجسم على التناسب الطبيعي ليتم النسق ومن القوى جاذبه خلقت لتجذب المنافع وتفعل ذلك بليف العضو الذي فيه العروق الذاهب على الاستطالة . وقوة ماسكة خلقت لتمسك المنافع ريثما ينصرف فيه القوى المغيرة فيه الممتازة